محمد العربي الخطابي
275
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
محلب : حارّ يابس ، يفتّت الحصاة ، مدرّ للبول ، منقّ للزهومات ، وأفضله أشدّه بياضا وأذكاه رائحة ، والمستعمل منه قلوبه ، وهو يدخل في صناعة البان والمثلّثات والنّضوحات وكثير من أعمال الطيب ، ولا يدخل في شيء من أعمال النار . مسك : أحرّ من العنبر ، نافع للمشايخ وأصحاب الرطوبات ، مقوّ للأعضاء الرئيسية ؛ وأصنافه كثيرة ، وأجوده التّبتي الذي يأتي من تبت - من أقصى خراسان - المائل إلى الصّفرة ، الذي يجفّف كأعجاز النّخل ، القويّ الرائحة ، الطيّب الطعم ، السليم مما يغشّ به من الرصاص ودم التيوس والسادوران ونحو ذلك ، وهو أرض للغالية ، ويتطيّب به وحده ، ويقع في البان وفي العنبر وصبغ الثياب وفي الذرائر كلّها وفي أشياء كثيرة من أعمال الطيب إلا أنّه لا يدخل في أعمال النار كما يفعل العنبر . الميعة السائلة : حارّة ، تملأ الرأس وتنفع من الزكام والنزلات ، وأفضلها ما لم يغشّ بالدهن وكان ذكيّ الرائحة جدا ، وهي تقع في البخورات . الميعة اليابسة : حارّة يابسة تنفع من النوازل ، وأفضلها الحمراء الحديثة الذكية ، وهي تصلح في أعمال الطيب وتدخل في أعمال النار من البخورات وغير ذلك . العنبر : حارّ دون حرارة المسك ، مقوّ للدماغ والحواسّ ، نافع للشيوخ . وأصنافه كثيرة ، وأجوده أعطره رائحة على النار وغير النار ، والذي ليس فيه رائحة الحوت ، السليم من الرمل . يوضع في الغوالي والبخورات ويطرّى به العود ويبخّر به وحده ، ويصنع منه الحلي ، ويتصرف في كثير من الطيب لا يعدله في ذلك غيره .